محمد بن جرير الطبري
99
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ يقول : في الصلاة منتهى ومزدجر عن معاصي الله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا خالد بن عبد الله ، عن العلاء بن المسيب ، عمن ذكره ، عن ابن عباس ، في قول الله إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بصلاته من الله إلا بعدا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا خالد ، قال : قال العلاء بن المسيب ، عن سمرة بن عطية ، قال : قيل لابن مسعود ، إن فلانا كثير الصلاة ، قال : فإنها لا تنفع إلا من أطاعها . حدثنا القاسم قال ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحرث ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود ، قال : من لم تأمره صلاته بالمعروف ، وتنهه عن المنكر ، لم يزدد بها من الله إلا بعدا . حدثنا القاسم قال ثنا الحسين ، قال : ثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا صلاة لمن لم يطع الصلاة ، وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر " قال : قال سفيان قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ قال : فقال سفيان : إي والله تأمره وتنهاه . قال علي : وحدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى صلاة لم تنهه عن الفحشاء والمنكر لم يزد بها من الله إلا بعدا " . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن يونس ، عن الحسن ، قال : الصلاة إذا لم تنهه عن الفحشاء والمنكر ، قال : من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ، لم يزدد من الله إلا بعدا . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والحسن ، قالا : من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فإنه لا يزداد من الله بذلك إلا بعدا . والصواب من القول في ذلك أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، كما قال ابن عباس وابن مسعود . فإن قال قائل : وكيف تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر إن لم يكن معنيا بها ما يتلى فيها ؟ قيل : تنهى من كان فيها ، فتحول بينه وبين إتيان الفواحش ، لأن شغله بها يقطعه عن الشغل بالمنكر ، ولذلك قال ابن مسعود : من لم يطع صلاته لم يزدد من الله إلا بعدا . وذلك أن طاعته لها إقامته إياها بحدودها ، وفي طاعته لها مزدجر عن الفحشاء والمنكر . حدثنا أبو حميد الحمصي ، قال : ثنا يحيى بن سعيد العطار ، قال : ثنا أرطأة ، عن ابن عون ، في قول الله إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ قال : إذا كنت في صلاة ، فأنت في معروف ، وقد حجزتك عن الفحشاء والمنكر ، والفحشاء : هو الزنا . والمنكر : معاصي الله . ومن أتى فاحشة أو عصى الله في صلاته بما يفسد صلاته ، فلا شك أنه لا صلاة له . وقوله : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ اختلف أهل التأويل في تأويله ، فقال بعضهم : معناه : ولذكر الله إياكم أفضل من ذكركم . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن ربيعة ، قال : قال لي ابن عباس : هل تدري ما قوله وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ قال : قلت : نعم ، قال . فما هو ؟ قال : قلت : التسبيح والتحميد والتكبير في الصلاة ، وقراءة القرآن ونحو ذلك ، قال : لقد قلت قولا عجبا وما هو كذلك ، ولكنه إنما يقول : ذكر الله إياكم عندما أمر به أو نهى عنه إذا ذكرتموه أكبر من ذكركم إياه . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن ابن ربيعة ، عن ابن عباس قال : ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء ، عن عبد الله بن ربيعة ، قال : سألني ابن عباس ، عن قول الله وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ فقلت : ذكره بالتسبيح والتكبير والقرآن حسن ، وذكره عند المحارم فيحتجز عنها ، فقال : لقد قلت قولا عجيبا وما هو كما قلت ، ولكن ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن ربيعة ، عن ابن عباس وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ قال : ذكر الله للعبد أفضل من ذكره إياه . حدثنا محمد بن المثنى وابن وكيع ، قال ابن المثنى : ثني